تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

107

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

الشرعية . هذا ، ثمّ إنّ الَّذي ذكرنا لا يفرّق فيه بين العقود والإيقاعات وبين سائر الأمور المعاملية ، كغسل الثوب لأجل تحصيل الطهارة وأمثاله من الأمور المقصود منها أثر شرعي ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فإنّ صحّتها أيضا إنّما هو بحكم الشارع بترتيب تلك الآثار المقصودة عليها ، ومع نهيه عن ترتيبها لا يعقل جواز ترتيب تلك الآثار [ عليها ] ( 1 ) ، فافهم . ثمّ إنّك قد عرفت أنّ الفساد إنّما هو لازم تعلَّق النهي بترتيب الآثار مستقلا فيكون هو خارجا عن محلّ النزاع في المسألة ، إذ قد عرفت أنّ النزاع في النهي المتعلَّق بالعبادة أو المعاملة إنّما هو فيما تعلَّق بأنفسهما حقيقة . نعم يكون داخلا فيه بحسب ظاهر الدليل مع قطع النّظر عن الخارج ، لكن لا ينفع بعد خروجه عنه حقيقة ، بل الظاهر خروجه عنه على تقدير إرجاعه إلى المقيّد بترتيب الآثار أيضا ، إذ الظاهر أنّ النزاع إنّما هو في النهي المتعلَّق بالعبادة أو المعاملة مستقلا ، لا بهما مقيّدين بقيد آخر . ثمّ إنّه لا بأس بالتعرّض لحكم ( 2 ) سائر الوجوه المتصوّرة للنهي المتعلَّق بالمعاملات المتقدّم ذكرها ، فنقول : أمّا صورة تعلَّقه بذاتها بعنوان كونها فعلا من الأفعال - كما لعلَّه الحال في مثل النهي عن البيع وقت النداء ، إذ لا يبعد أن يكون المراد النهي عن الاشتغال بشيء اخر غير الصلاة - فهي في الحقيقة خارجة عن محلّ النزاع في مسألة النهي عن المعاملات ، إذ الظاهر أنّ النزاع فيها إنّما هو في النهي المتعلَّق بها بعناوينها الخاصّة مع أنّه لا ملازمة بين النهي فيه وبين الفساد ، لإمكان حرمة

--> ( 1 ) في النسخة المستنسخة : ( . . ترتيب تلك الآثار من الفساد ) . ، والصحيح ما أثبتناه . . ( 2 ) في النسخة المستنسخة : يتعرّض حكم . . .